- وإن حجة المنكر لا تتعدى قوله . . انني لا أعترف إلا بهذا الظاهر لي فحسب .
- ولم يفكر قط أنه حينما يكون ظاهر فإنه يكون مخبرا عن حكم خفية .
2880 - وان فائدة كل ظاهر هو الباطن فحسب ، مثلها يكون النفع كامنا في الدواء « 1 »
تفسير الآية الكريمة : وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
أي لم نخلقها من أجل ما ترون بل لمعنى وحكمة باقية لا ترونها .
- لا يوجد رسام قط يرسم زينة الصور دون رجاء النفع . . ولمجرد الصورة في حد ذاتها .
- بل من أجل أن يتخلص الأحباب « 2 » والصغار من الهموم عند مشاهدتهم لها .
- بل على الأقل يهدف بها سعادة الأطفال وذكر الأصدقاء لاصدقائهم الماضيين عند رؤية الصورة .
- ولا يوجد فخارى قط يسرع في صنع آنية . . . . من أجل الآنية في حد ذاتها وليس على رجاء الماء .
هامش
( 1 ) ج / 10 - 514 :
- لقد وضع الله جل وعلا هذا الفرق ( بين الظاهر والباطن ) حتى يعرفه أهل العرفان في الدنيا ! ! - وإن النسر ليعمر ثلاثة آلاف سنة وخمسمائة فأي علم للحمامة بذلك ؟ ! - ومن الحمام يموت مئات الآلاف ودون أن ترى موت نسر واحد ! ! - فهي تظن بأجمعها أن النسر باق لقد أخطأت وظنت ببقاء أحد .
- عندما صاروا ناظرين إلى الظاهر من جهلهم لا يرون من العمى ما قدامهم ووراءهم .
- فلا شعرة واحدة تبقى في هذا العالم « كل شى هالك إلا وجهه » - أن كل ما هو ظاهر من أجل معنى ( باطن ) فانظر إلى باطنه ولا تقف عند الظاهر ! !
( 2 ) حر : الضيوف .