- فما دام جواب الأحمق هو السكوت ، فلماذا تمط في الكلام وتطيل .
- ذلك أنه من كمال رحمته وأمواج كرمه ، يهب لكل أرض بور المطر والطل .
في بيان أن ترك الجواب جواب تثبت هذا القول القائل بأن جواب الأحمق السكوت ، وشرح هذين القولين في هذه القصة التي سوف تحكي
1490 - كان هناك أحد الملوك وكان له عبد ميت العقل حي الشهوة .
- كان يترك دقائق خدمته ، وكان يفكر في الشر ويظنه خيرا .
- فقال الملك : قللوا كرايته ، وإذا اعترض فقوموا بمحو اسمه من قائمة « الكرايات » .
- كان عقله ناقصا وكان حرصه زائدا ، فعندما رأى كرايته قد نقصت احتد وغضب - - فلو كان له عقل لفتش في أمور نفسه « 1 » ، ولرأى جرمه ، ولعفى عنه .
1495 - وعندما يتمرد الحمار مقيد القدم من حماريته ، تقيد كلتا قدميه ويوصل القيد برأسه .
- فيقول الحمار : يكفيني قيد واحد ، فلا تعتبر ( أيها السامع ) كلامه ، فإنهما معا من فعل ذلك الخسيس « 2 » .
هامش
( 1 ) حر : لطاف حول نفسه .
( 2 ) ج : ( 10 / 209 ) :
فلو كان ذلك الأعمي رأي سر القيد ، لما وضعوا قيدا آخر علي قوائمة - ولو كان عالما بالجرم الذي أدي إلي قيد القدم ، لنجا من قيد اليد والقدم - ولو استسلم للقيد ذلك الفضولي ، لما كان حمارا بل كان أسدا هصورا .