- أنت خضر الوقت وأنت غوث لكل سفينة ، فلا تمض وحدك ( مثلما كان يمضى ) روح الله .
- وأبق أمام هذا الجمع كشمع السماء ، وابتعد عن الانقطاع والخلوة .
- إن هذا ليس وقت الخلوة فتعال إلى الجمع ، يا من يكون الهدى بمثابة جبل قاف ، وأنت بمثابة الطائر الملكي ( البُلح ) .
- لقد صار البدر سيارا في صدر الفلك ، وهو لا يترك السير من نباح الكلاب .
1465 - إن الذي يعيبون عليك كأنهم كلاب ( تعوى ) على بدرك ، إنهم يرفعون نباحهم على الصدر ( الذي توجد فيه ) .
- إن هذه الكلاب قد صمت عن أمر « انصتوا » ، إنها تنبح على بدرك من قبيل السفه .
- فيا أيها الشفاء ، حذار ، لا تترك المريض ، لا تتخل عن ( كونك ) عصا للأعمى من أجل غضب الأصم .
- ألست أنت القائل أن قائد الأعمى من الطريق ، يجد من الإله الثواب والأجر الجزيل .
- وكل من يقود أعمى أربعين خطوة ، يصير مرحوما ويجد الرشد .
1470 - اذن فقد في هذه الدنيا التي لا قرار فيها ، جماعة من العميان صفا بعد صف .
- هذا هو عمل الهادي وأنت الهادي ، وأنت الفرح في مأتم آخر الزمان .
- هيا وقد يا إمام المتقين ، هؤلاء المنكرين ، من الخيال إلى اليقين .
- وكل من يجعل قلبه رهينا بالمكر والكيد لك ، أضرب أنا عنقه فامض سعيدا .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 164
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٦٤