- لقد جعل الحق خلقنا على صورته ، ووصفنا بأُخذ المثال من وصفه .
1195 - ولما كان الخلق - جل وعلا - راغبا في الشكر والحمد ، فإن في جبله الإنسان أيضا طلب المدح .
- خاصة رجل الحق السباق في الفضل ، إنه يمتلئ بهذه الريح تمام كالقربة .
- وإن لم يكن أهلا لها فقد مزق قربته بتلك الريح الكاذبة . ، فمتى يكون أهلا للضياء .
- إنني لم آت بهذا المثل من عندي أيها الرفيق ، فلا تسمعه بهزل ما دمت مفيقا .
- لقد قاله الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سمع الكفار يقدحون فيه قائلين : لماذا يسر أحمد من المديح ؟ ! 1200 - لقد ذهب الشاعر إلى ذلك الملك ، وعرض عليه شعرا في شكر الإحسان الذي لم يمت .
- لقد مات المحسنون وبقي الاحسان ، وما أسعده ذلك الذي ساق هذه المطية .
- ومات الظلمة وبقي الظلم ، فويل للروح التي تقوم بالمكر والدهاء .
- وقد قال الرسول عليه السلام : ما أسعد الذي مضى عن هذه الدنيا وبقي عنه الفعل الحسن .
- مات المحسن لكن إحسانه لم يمت ، والدين والإحسان عند الله ليسا بالشئ الهين .
1205 - فويل الذلك الذي مات ولم يمت عصيانه ، حتى لا تظنن أنه بموته قد نجا بروحه « 1 » .
هامش
( 1 ) في نسخة جعفري ( 10 / 148 ) عنوان : حمل الشاعر قصيدته إلي الملك وخسة الوزير .