- وإذا طلبت من أخر ، فهو أيضا الذي يعطى ، وهو الذي يضع الميل إلى السخاء في كفه .
- وذلك الذي يجعل من أحد العصاة ( في غنى ) قارون بذهبه ، ماذا يفعل لو تتوجه إليه بالطاعة ؟ ! 1185 - ومرة أخرى ، فإن الشاعر ، أملا في العطاء ، توجه إلى ذلك الملك المحسن .
- وماذا تكون هدية الشاعر إلا أن يأتي بالقصيدة الجديدة إلى المحسن ويعرضها عليه .
- والمحسنون بدورهم بكل رغبة « 1 » في العطاء والجود والبر ، إدخروا الذهب في انتظار الشعراء .
- وعندهم أن بيتا واحدا ومن الشعر ، أفضل من مائة حمل من الصوف ، خاصة من الشاعر الذي يأتي بجواهر ( المعاني ) من قاع ( بحر الشعر ) .
- والإنسان في البداية يكون حريصا على الخبز ، ذلك أن القوت والخبز هو عصب الروح .
1190 - وفي سبيل الكسب والغصب ومئات الحيل ، وضع روحه على كفه حرصا وأملا .
- وعندما يستغنى عن الخبز ، وهذا يكون نادرا ، يعشق الشهرة و ( حسن ) السمعة ومدح الشعراء .
- حتى يرفعوا من أصله ومن فصله ، ويضعون المنابر من أجل بيان فضله - حتى يفوح كره وفره وجوده بالذهب . . أثناء الحديث كأنه العنبر .
هامش
( 1 ) حرفيا : بمائة عطاء وجود وبر .