- عندما صفر سليمان مرة واحدة تجاه طيور سبأ قيدها وأسرها بأجمعها .
860 - اللهم إلا طائراً بلا رورح أو جناح ، أو كان كالسمكة أصم من الأصل .
- لا . . لقد أخطات ، فإن الأصم لو استسلم أمام وحى الكبرياء لرد إليه سمعه .
- وعندما صح من بلقيس العزم بالقلب والروح ، تأسفت على ما مضى من الزمان . .
- لقد تركت المال والملك كما يترك هؤلاء العاشقون الفخر والعار .
- لقد صار أولئك الغلمان والجواري المنعمات أمام عينيها كالبصل المهترئ .
865 - ومن العشق . . كانت البساتين والقصور والمياه الجارية تبدو أمام عينيها كالمستوقد .
- والعشق عند الاستيلاء والتسلط ، يجعل الأشياء اللطيفة قبيحة أمام العين .
- إنه يبدي الزمرد كأنه الكراث . . وهذه هي غيرة العشق ومعنى ( لا ) .
- هذه هي ( لا إله إلا هو ) أيها الملاذ ، هي التي تبدى لك القمر كأنه قدر أسود .
- لم تكن تأسف على مال قط ولا على كنوز ولا على ثياب ، لم تكن تأسف إلا على العرش .
870 - فعلم سليمان خبر قلبها فقد كان هناك طريق بين قلبه وقلبها ! ! - وهذا الذي يسمع أصوات النمل ، لابد وأن يسمع صرخات قلوب البعيدين ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 114
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١١٤