- وذلك الذي يتحدث بسر ( قالت نملة ) ، لا بد وأن يعلم سر هذا الطاق القديم ( الدنيا ) .
- رأى من على البعد أن تلك التي ديدنها التسليم ، صعب عليها فراق عرشها ذاك .
- ولو أنني ذكرت السبب . . لطال الأمر . . أقصد السبب في عشقها للعرش وألفتها به ! ! 875 - وبالرغم من أن هذا القلم نفسه بلا حس ، وليس من جنس الكاتب إلا أنه مؤنس له ! ! - وكذلك كل آلة لحرفى . . بلا روح . . لكنها مؤنسة لروح المرء . . .
- ولو لم تكن عين فهمك قد أصيبت بالرطوبة ، لشرحت لك السبب في هذا الأمر .
- فسر عظمة العرش التي كانت تزيد عن الحد ، أنه لم يكن في الإمكان نقل هذا العرش . .
- كان عملا دقيقا . . . وجله أمر خطير ، وكأنه أوصال البدن ( يتصل ) بعضها ببعضها الاخر .
880 - قال سليمان : بالرغم من أن ( عشق ) العرش والسرير ( الملكي ) سوف يبرد عندها في النهاية ، - وعندما تطل الروح إطلالة واحدة من الوحدة ، لا يبقى مع هذا المجد مجد للجسد على الإطلاق .
- وعندما يستخرج الجوهر من قاع البحار ، تنظر إلى الزبد والغثاء بكل احتقار .
- وعندما تطل الشمس ذات الشرر ، من الذي يجعل ذنب العقرب مستقرا له ؟ !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 115
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١١٥