- ولقد قال الحق : إن العبيد المقرونين بالعون ، يسيرون علي الأرض ببطء وهون .
835 - وكيف يسير « المرء » حافيا في مزرعة الشوك إلا بتمعن وفكر وخشية ؟
- كان القضاء يحدثهما عن هذه الأمور لكن أذانهم كانت مغلقة في حجاب وجدهما .
- لقد أغلقوا جميعا العيون والآذان ، اللهم إلا أولئك الذين تخلصوا من أنفسهم .
- وما الذي يفتح العيون إلا العناية ؟ : وماذا يطفئ الغضب إلا المحبة ؟ « 1 » .
- فلا كان لأحد في الدنيا جهد بلا توفيق ، والله أعلم بالسداد .
قصة رؤيا فرعون موسى عليه السلام وتدبره في تدارك هذا الأمر
840 - لما كان جهد فرعون بلا توفيق ، فإن كل ما يرتقه كان فتقا .
- كان تحت حكمه الآلاف من المنجمين ، ومثلهم من مفسري الأحلام والسحرة .
- وقد رأي مقدم موسي في نومه ، علي أنه هو الذي سوف يحطم فرعون وملكه .
- وتباحث مع مفسري الأحلام والمنجمين ، في كيفية دفع هذا الخيال والحلم والمشئوم .
- قالوا جميعا : فلنتدبر أمرنا ولنقطع طريق الميلاد كما يفعل قطاع الطرق .
845 - حتى جاءت تلك الليلة التي هي ليلة الحمل « 2 » وهكذا رأي أتباع فرعون .
هامش
( 1 ) ج / 6 - 450 : فالجهد الذي بلا توفيق نزع للروح ، أقل من حبة ذرة وإن كان بيدرا .
( 2 ) في النص الميلاد والسياق يفرض أنها ليلة الحمل .