- ومن ملوك التراب لن تجد يا رسول السبل « المتفرقة » إلا أصوات الطبول .
- إن أهل الحضر أنفسهم أشبه بقطاع الطرق بالنسبة للروح ، وماذا يكون الريفي إلا أحمق بلا فتوح .
- هذا جزاء ذلك الذي دون تدبير من العقل ، أتاه صوت « الغول » فاختاره نقلا .
- وعندما ينتقل الندم من القلب إلي الشغاف ، فلا جدوي من ذلك الوقت فصاعدا من الاعتراف .
645 - كان ذلك القوس والسهم في يده ، و « ظل » باحثا عن الذئب طوال الليل من ناحية إلي أخري .
- ولما كان الذئب مسيطرا عليه كأنه الشرر ، فقط ظل باحثا عن الذئب غافلا عن « ذئبه » الذي بين جنبيه .
- وصارت كل بعوضة وكل برغوث مثل ذئب ، وأخذوا في لدغهم في تلك الخرابة .
- ولم تكن هناك فرصة حتى يطرد البعوض ، رعبا من هجوم الذئب الضاري .
- فما لم يأت الذئب ويجندل قتيلا ، فإن الريفي سوف يقتلع لحية السيد .
650 - وهكذا ظلوا حتى منتصف الليل تصطك أسنانهم ، حتى بلغت الروح منهم الحلقوم .
- وفجأة أطل تمثال لذئب هزيل من فوق تل .
- فأطلق السيد سهمه من القوس ، وضرب ذلك الحيوان حتى جندله ذليلا ،
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 76
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٧٦