- إن الليلة ممطرة فأعطنا ركنا نأوي إليه ، و « جازاك الله » بأن تجد الزاد يوم القيامة .
- فقال الريفي : هناك ركن وهو للناطور ، وهو حارس « الحديقة » وهناك ذئب .
- ففي كفه سهم وقوس من أجل الذئب ، حتى يقتله إذا أتي ذلك الذئب المفترس .
630 - فإذا « قبلت » أن تقوم بهذه المهمة فالمكان لك ، وإلا تفضل وابحث عن مكان أخر .
- فقال « السيد » : بل أقوم بمائة مهمة ، فقط أعطني مكانا ، وضع هذا القوس والسهم في يدي .
- ولن أنام بل سأقوم بحراسة الكرم ، وإذا أتي الذئب أصبت رأسه بالسهم .
- فبحق الله لا تتركني هذه الليلة أيها القاسي ، ماء المطر ينصب فوق رأسي وقدمي في الطين .
- فأخلي الركن وذهب إليه مع عياله وهو مكان ضيق لا سعة فيه .
635 - فركبوا كأنهم الجراد بعضهم فوق بعض ، « وانكمشوا » خوفا من السيل في ركن من الغار .
- وظلوا جميعا طوال الليل يقولون : يا الله . . . هذا هو جزاؤنا . . . هذا هو جزاؤنا . . هذا هو جزاؤنا .
- هذا هو جزاء من يصادق الأخساء ، أو يقدم الإحسان لمن ليس أهلا له .
- هذا هو جزاء من يترك في سبيل طمع لا يتحقق محضر تراب الكرام .
- وإن لعق تراب الأطهار وجدرانهم ، أفضل من العوام وكرمهم ورياضهم .
640 - وأن تكون عبدا لامريء مستنير القلب ، أفضل لك من أن تصير علي مفرق الملوك .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 75
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٧٥