- وتثرثر عن الفقر والانسلاخ عن الذات ، وعندك صيحات وجد سكاري الإله .
- وتظل تقول : لا أعرف الأرض من السماء ، فإذا بغيره « الإله » تقوم بامتحانك أي امتحان ! ! 680 - وهكذا فضحتك ريح جحش ، وقامت بإثبات « ما ادعيته » من نفي ذاتك .
- وهكذا يفضح الحق المحتال ، وهكذا يأخذ الصيد الهالع .
- وهناك مئات الآلاف من أنواع الامتحان أيها الأب « ومع ذلك » فكل واحد يقول لقد أصبحت حاجب الباب .
- وإذا لم يكن العوام يعرفونه « علي حقيقته » من الامتحان ، فان الناضجين يبحثون عن أمارات إلي طريقه .
- وعندما يدعي أحد مهنة الحياكة ، فإنه يلقي أمامه بأطلس من النوع الفاخر .
685 - قائلا له : اصنع من هذا فراجة واسعة ، ومن الامتحان يبرز له قرنان .
- وإذا لم يكن هناك امتحان لكل شرير ، لكان كل مخنث بطلا في الوغي كرستم .
- فافترض أن المخنث مدرع من الحديد ، لكنه عندما يري الطعان يسقط كأنه الأسير .
- وكيف يصير ثمل الحق مفيقا من ريح الدبور ؟ إنه ثمل الحق لا يفيق ولو بنفخ الصور .
- وخمر الحق تكون حقا ولا تكون باطلا ، لقد شربت المخيض شربت المخيض شربت المخيض .
690 - وجعلت من نفسك الجنيد وبايزيد ، قائلا امض عني إنني لا أعرف الطبر من المفتاح .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 79
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٧٩