380 - وعندما يحم القضاء تضيق هذه الدنيا ، ومن القضاء تصير الحلوي ألما للفم .
- لقد قيل : إذا جاء القضا ضاق الفضا ، تحجب الأبصار إذ يأتي القضا .
- وعندما يحم القضاء تعمي الأبصار ، بحيث لا تري العين كحل العين .
- إن مكر ذلك الفارس هو أنه أثار الغبار ، وذلك الغبار هو الذي أبعدك عن الاستغاثة .
- فامض نحو الفارس ولا تمض نحو الغبار ، وإلا أطبق عليك مكر ذلك الفارس .
385 - لقد قال الحق لذلك الذي أكله الذئب : إنك رأيت غبار الذئب فكيف لم تستغث ؟
- وكيف قام بالرعي مع هذا القدر من العلم ؟ إنه لم يكن يميز غبار الذئب .
- فالخراف تعرف رائحة الذئب المفترس ، وتثب في كل صوب .
- وأدراك الحيوان يميز رائحة الأسد فتغادر المرعى .
- ولقد شممت رائحة أسد الغضب فعد ، وكن منهمكا في المناجاة والحذر .
390 - وتلك الجماعة لم ترجع من غبار الذئب ، فأتاهم ذئب المحنة القوى من بعد الغبار .
- ومزق غاضبا تلك الخراف التي أشاحت بأبصارها عن الراعي العاقل .
- لقد دعاهم كثير من الرعاة ولم يرجعوا ، وأخذوا يحثون غبار الغم في عيون الرعاة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 56
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٦