- والخلاصة أن كل من يكون طالبا لشئ تكون روح مطلوبه راغبة فيه .
4445 - ولو شرحت هذا الأمر لطال الكلام إلي ما لا حد ، ولصار المثنوي ثمانين مجلدا .
- والإنسان والحيوان والنبات والجماد ، كلها مرادات عاشقة لمن لا مراد له .
- ومن لا مراد لهم ينسجون حول مراد وتلك المرادات تجذبهم إليها .
- لكن ميل العاشقين يصيب بالنحول ، وميل المعشوقين طيب ويسبب العافية والامتلاء .
- لقد أشعل عشق المعشوقين النار في الوجنتين ، لكن عشق العاشق قد أحرق روحه .
4450 - وكهرباء العشق مستمرة بشكل لا انقطاع فيه ، والقش لا يزال يجاهد في ذلك الطريق الطويل .
- ودعك من هذا ، فعشق ذلك الظمأن الشفة ، قد اشتعل في صدر « صدر جهان » .
- ونفذ دخان ذلك العشق وزفرات معبد نار « قلبه » إلي السيد فصار مشفقا .
- لكنه كان خجلا في طلبه إياه ، من حوله وطوله وكرامته .
- صارت رحمته مشتاقة لذلك المسكين ، لكن سلطته كانت حائلا دون إبداء هذا اللطف .
4455 - والعقل في حيرة « متسائلا » : عجبا ، أيجذبه هذا ، أم أن الجذب جاء من تلك الناحية إليه .
- فاترك التذاكي فلست واقفا علي « سر » هذا الأمر ، وأصمت فالله تعالي أعلم بالخفي « 1 » .
هامش
( 1 ) ج / 9 - 162 : انني اضم شفتي كل لحظة عن مثل هذا الكلام ، وأتوب كل لحظة مائة مرة