- والبرج الترابي مدد لتراب الأرض ، والبرج المائي يبث فيها الرطوبة .
4410 - والبرج الهوائي يحمل إليها السحاب ، حتى يجذب منها الأبخرة الوخمة .
- وحرارة الشمس من البرج الناري ، وهو كالمقلاة الحمراء من النار ظهرا ووجها .
- والفلك دوار حول الأرض ، مثل الرجال حول ( الكدح ) من أجل النساء .
- وهذه الأرض تقوم بالتدبير ، وتتكفل بأمور الولادة والرضاع .
- فأعلم إذن أن الأرض والفلك من العقلاء ، فهما يقومان بأعمال العقلاء .
4415 - وإن لم يكن هذان الحبيبان يستمع كل منهما بالآخر ، فلماذا إذن يتداخلان كالأزواج ؟
- وبدون الأرض متي ينمو الورد والأقحوان ؟ وماذا يتولد إذن من ماء السماء وحرارتها ؟
- ومن أجل هذا يكون الميل في الأنثي إلي الذكر ، حتى يكمل كل منهما الآخر .
- لقد وضع الحق الميل في الرجل والمرأة ، حتى تجد الدنيا البقاء من الاتحاد .
- ويضع أيضا الميل في كل جزء إلى جزء ، ومن اتحادهما معا يوجد ميلاد .
4420 - والليل هكذا مع النهار في اعتناق ، إنهما مختلفان في الصورة لكنهما في اتفاق .
- والليل والنهار وهما في الظاهر ضدان وعدوان ، ينسجان كلاهما حقيقة واحدة
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 377
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٧٧