- ولأخف هذا الكلام بعد الآن ، فذلك الجاذب يجذبني وما ذا أفعل .
- ومن ذلك الذي يجذبك أيها المعتني ؟ إنه هو الذي لا يدعك تتحدث بهذا النفس .
- إنك تعزم مائة مرة علي السفر ، لكنه يجذبك إلي مكان آخر .
4460 - ويسوق ذلك الزمام إلي كل ناحية ، حتى يجد الجواد الساذج خبرا عن الفارس .
- والجواد الذكي مبارك الخطي ، يعلم أن الفارس ممتط صهوته .
- لقد علق قلبك بمائتي شهوة ، ثم ردك خائبا وكسر القلب .
- وما دام هو قد حطم قوادم الرأي الأول ، فكيف لم يثبت لك الوجود المحطم للقوادم ؟
- وما دام قضاؤه قد جعل غزل تدبيرك أنكاثا ، فكيف لم يثبت لك أن قضاءه قد جري عليك ؟
فسخ العزائم ونقضها من أجل إعلام الإنسان أنه هو المالك والقاهر ، وعدم فسخ العزائم بين الآن والآخر وإنفاذها لكي يطمعه على العزم حتى ينقض عزمه ثانية ، وحتى يكون هناك تنبيه بعد تنبيه
4465 - إن العزائم والمقاصد في الحوادث ، تصح لك بين الحين والآخر .
- حتى يلوي قلبك طمعا ، فيحطم قلبك مرة أخرى .
- ذلك أنه إن جعلك بلا مراد كلية ، لصرت قانط القلب ، فمتي غرست غرس الأمل ؟
- فهو وإن كان ينقش الأمل في قلب الإنسان ، فمتي كان قهره يبدو عليه من انتفاء هذا الأمل ؟
- لقد صار العشاق من صدهم عن مرادهم عارفين بمولاهم .