- إنه عندما انفتح باب خزانة السلاح ، صارت نظرات العين رامية بالسهام .
- لقد أصمي قلبي بسهم وجعلني مفتونا ، وجعلني عاشقا للشكر قاضما للسكر .
- إنني عاشق لذلك الذي كل أن له ، والعقل والروح حبة واحدة من جوهره « 1 » .
4140 - وأنا لا أتقول ، وإن تقولت فأنا كالماء ، ليس عندي أدني اضطراب من وضعي في النار .
- وكيف أسرق وهو على هذا المخزن حفيظ ؟ ولماذا لا أكون جريئا مصرا وهو ظهيري ؟
- وكل من يكون له من الشمس ظهير ونصير ، يكون مصرا وملحا فلا خوف يطرأ عليه ولا خجل .
- فهو مثل وجه الشمس لا يأبه بشئ ، وقد صار وجهه محرقا للخصم ممزقا للحجب .
- وقد كان كل رسول مصرا في هذه الدنيا ، وهجم نسيج وحدة في الميدان على جيوش الملوك .
4145 - لم يحول وجهه من خوف أو من حزن ، بل هاجم وحده عالما .
- والحجر يكون صلب الوجه جريء العين ، ولا يخاف من عالم ملىء بالمدر .
- فإن ذلك المدر قد صار قطعة واحدة بفعل ضارب الطوب ، أما الحجر فقد صار صلبا من صنع الله .
- والخراف وإن كانوا عديدين فلا حساب لهم ولا شأن ، ومتي يخاف ذلك القصاب من كثرة عددهم ؟
هامش
( 1 ) رواية نيكلسون ( ص 23 ) : العقل والروح حارسان لحبة واحدة من كتوزه .