- وهي في سبيل وليدها تقطع طريقا يبلغ مائة فرسخ ، وهي في تأوه وحنين .
- ومن خرطومها ينطلق الدخان والنار ، . . . فحذار من وليدها البريء هذا . .
حذار .
- والأولياء هم أطفال الحق يا بني ، وهم علي علم به في الغيبة والحضور .
80 - فلا تظنن أن الغيبة من نقص فيهم ، إنه ينتقم من أجل أرواحهم .
- لقد قال : إن هؤلاء الأولياء هم أطفالي ، وهم في غربتهم منفردون خالون من الأبهة والعظمة ( الظاهرة ) .
- وهم أذلاء يتامى ابتلاء لهم ، لكنهم داخل سري أصدقاء ندماء .
- إن ألوان عصمتي ظهير لهم جميعا ، وكأنهم أنفسهم أجزاء منى .
- فانتبهوا جيدا ، إن لابسي الخرقة الذين يخصونني ، هم مئات الألوف « عددا » لكنهم وجود واحد .
85 - وإلا متي يتأتي لموسي بقطعة من الخشب ذات الفضل أن يجعل عالي فرعون سافله ؟ .
- وإلا متي كان يتأتى لنوح أن يجعل الشرق والغرب غريقا في طرفانه بلعنة واحدة ؟
- ولما اقتلع دعاء من لوط العظيم ، مدينة بأكملها من المحرومين ( من رحمه الله ) ؟ ! - فصارت مدينتهم التي تشبه الفردوس نهرا من الماء الأسود ، فأذهب وانظر إلي الآثار .
- هذه الآثار وهذه الدلائل ناحية الشام ، تراها وأنت مار في الطريق إلي القدس .
90 - ومئات الآلاف من الأنبياء عبدة الحق كانوا في حد ذاتهم عقوبة في كل قرن .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 33
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٣