- ولو تحدثت عنهم لطال هذا البيان ، فأي شيء يكون الكبد « الذي يتحمل » والجبال تصير دما .
- تصير الجبال دما وتتجمد ، وأنت لا تري تحولها إلي دم عمي ونكرانا .
- فما أعجبه من أعمي بعيد النظر حاد البصر ، لكنه لا يري من الجمل سوي الوبر .
- والإنسي يري كل الأمور شعرة بشعرة محض الحرص ، لكنه يرقص بلا هدف كأنه الدب « 1 » .
95 - فارقص حيثما تحطم نفسك « التي بين جنبيك » ، وتنفض القطن عن جرح الشهوة .
- إنهم يرقصون ويجولون في الميدان ، لكن الرجال يرقصون في دماء ذواتهم .
- وعندما يتخلصون من سيطرة ذواتهم عليهم يصفقون ، وعندما يبرءون من نقائص « النفس » يرقصون .
- ومطربوهم من الداخل ينقرون علي الدفوف ، وترغي البحار وتزيد وجداً معهم « 2 » .
- إنك لا تري « هذا » لكن إنصاتا لهم ، حتى الأوراق علي الأغصان تقوم بالتصفيق .
100 - إنك لا تري تصفيق الأوراق ، إذ يلزمك أذن القلب لا إذن البدن هذه .
- فسد أذنيك اللتين في رأسك عن الهزل والباطل ، حتى تبصر مدينة الروح ذات ضياء « 3 » .
- وإن أذن « محمد » لتجذب السر ( مما وراء ) الكلام ، ومن أجل هذا يقول الحق في القرآن « هو أذن » .
هامش
( 1 ) ج / 6 - 136 : والانسان يرى الأمور شعره بشعره من من حرصه ، ورقصه خال من الخير ملىء بالشر .
( 2 ) ج / 6 - 136 : وأنك لا ترى الأوراق مع الأغصان راقصة من تحريك الصبا .
( 3 ) ج / 6 - 136 : - هيا وسد فمك عن الهزل يا عماه ، ولا تتحدث إلا عن وجهه .