- فهذا النبي كله أذن وعين ، هو حاضنة لنا متهللة الوجه ونحن الصبيان .
- وهذا الكلام لا نهاية له ، فسق ثانية إلي أهل الفيل وعودا علي بدء .
بقية قصة المعتدين على جراء الفيلة
105 - إن الفيل يشم كل فم ، ويحوم حول معدة كل إنسان .
- وما إن يجد رائحة شواء وليده في مكان ما ، حتى يبدي انتقامه وقوته .
- إنك تأكل لحوم عبيد الله وتغتابهم ، لا بد أن تنال الجزاء .
- فحذار إن الذي يشم رائحة أفواهكم هو الخالق ، فمن الذي ينجو بروحه إلا من هو صادق ؟
- وويلاه لذلك المخدوع الذي يكون من يشم رائحته في القبر منكر ونكير .
110 - فلا قدرة علي إخفاء الفم عن هذين العظيمين ، ولا إمكان أيضا علي تغيير رائحة الفم بأي معالجين .
- فلا عطاء هناك للمداهنة والرياء ، وليس للعقل والفهم من طريق إلي الحيلة .
- فكثيرا ما تسقط ضربات مقامعهم علي رأس كل عابث مهذار وعلي دبره .
- فانظر إلي اثار مقامع عزرائيل ، وإن لم تر خشبا أو حديدا مصهورا .
- بل إنه يظهر بصورته في بعض الأحيان ، ومن هنا فإن المريض يكون علي وعي به .
115 - ويقول هذا المريض : أيها الأصدقاء ما هذا السيف الذي يعمل فوق مفرقي ؟ « 1 » .
- ونحن لا نري فتقول : ربما يكون خيالا ، أي خيال هذا ؟ إنه ارتحال .
- أي خيال هذا فإن هذا الفلك المتقلب ، صار مرتعدا الآن رعبا من هذا الخيال .
هامش
( 1 ) ج / 6 - 153 : - وعندما لا يرى أحد من رفاقه يجيبون قائلين : يا عماه ! !