- وعندما قال لك الحق أيها السالك « كلوا من رزقه » فهمت أن المقصود هو الخبز « ولم تفهم » أنه الحكمة .
- ورزق الحق هو الحكمة في المقام الأول ، ذلك لأنها لا تأخذ بحلقك في نهاية الأمر .
- فإن أغلقت هذا الفم « الذي في الجسد » ، لا نفتح لك ذلك الفم الذي يأكل لقيمات السر .
3750 - وإن فطمت جسدك عن لبن الشيطان ، فإنك تأكل كثيرا من النعم بعد هذا العظام .
- لقد شرحت هذا الأمر نصف شرح كما يغلي الترك اللحم نصف غلية ، فاستمع إلي تمامه من الحكيم الغزنوي .
- إن حكيم الغيب ذاك وفخر العارفين ، يشرح هذا الأمر في « إلهي نامه » .
- لتغتم لكل إياك وخبز الذين يزيدون لك الغم ، لأن العاقل يقتات علي الغم ، لكن الطفل هو الذي يأكل السكر .
- وسكر السرور هو ثمرة بستان الحزن ، فهذا الفرح جرح وذلك الغم مرهم .
3755 - وعندما تصادف الغم احتضنه بعشق ، وانظر من فوق الربوة إلي دمشق .
- والعاقل يري الخمر في العنب ، والعاشق يري في المعدوم وجوداً .
- فأول أمس ، كان الحمالون يتشاجرون وبعضهم يقول للبعض الآخر ، لا تحمل هذا الحمل حتى أحمله أنا كالأسد .
- ذلك لأنهم كانوا يرون في هذا التعب نفعا ، فكان كل منهم يختطف الحمل من الآخر .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 321
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٢١