3735 - ويحل بهم الليل كأنه كنز الرحمة ، حتى يخلصهم من حرصهم ساعة من الزمان .
- وعندما يحل بك القبض أيها السالك فهو صلاح لك ، فلا تكن محترق القلب « من هذا القبض » .
- ذلك أنك من البسط تكون في حال سعة وإنفاق ، ولكي ينفق المرء لا بد وأن يكون له دخل .
- ولو كان فصل الصيف علي البستان سرمدا ، وسطعت عليه دائما حرارة الشمس .
- لأحرقت منابته من الجذور ، بحيث لا تخضر ثانية تلك « الجذور » القديمة .
3740 - وبالرغم من أن شهر « ديماه » عابس إلا أنه مشفق ، في حين أن الصيف ضاحك لكنه محرق .
- وعندما يحل بك القبض فانظر فيه إلي البسط ، وكن متهللا ولا تقطب الجبين .
- فالأطفال ضاحكون ، والعلماء عابسون ، مثلما يكون الكبد في حزن وتكون الرئة في سرور .
- وعين الطفل تكون كما تكون عين الحمار مركزه علي معلف ، وعين العاقل دائما متأملة في حساب العاقبة .
- فذاك يري العلف دسما في المعلف ، وهذا يري لنفسه اخر الأمر من القصاب التلف .
3745 - وإن ذلك العلف الذي يضعه القصاب مر ، لأنه وضع « من البداية » نيرانا للحمنا .
- فامض وخذ غذاءك من الحكمة ، فقد أعطاها الله بلا غرض ، من محض العطاء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 320
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٢٠