3710 - ذلك انها اعتادت ، طاهرة الذيل تلك ، أن تلقي أحمالها عند الفرار علي الغيب .
- وعندما رأت الدنيا ملكا بلا قرار ، اتخذت بحزم حصنا من تلك الحضرة .
- وحتى يكون لها حصن عند الموت ، وكي لا يجد الخصم طريقا إلي مقصده .
- لم تر حصنا أفضل من ملاذ الحق ، فاختارت مفرا لها بالقرب من ذلك الحصن .
- وعندما رأت تلك النظرات المحرقة للعقل ، والتي كانت تصيب بسهامها الأكباد .
3715 - بحيث صار الملك وجيشه عبيدا لها ، وسادة الوعي صاروا بلا وعي أمامها .
- ومئات الآلاف من الملوك سقطوا في رقها ، ومئات الآلاف من البدور أضناهم النحول .
- ولا جرأة لكوكب الزهرة علي التنفس أمامها ، وعندما يراها العقل الكلي يكف عن الحديث .
- وماذا أقول ؟ لقد سمرني في مكاني ، ومنبع أنفاسه أحرق منبع أنفاسي ! .
- وأنا دخان لهذه النار ، وأنا دليل علي وجودها ، لا : حاشاه هذا المليك ، « باطل » ما عبروا ! ! .
3720 - فلا يكون دليلا علي الشمس ، إلا نور الشمس الشامل الممتد ! ! .
- فماذا يكون الظل حتى يكون عليه دليلا ؟ إنما يكفيه أن يكون له ذليلا ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 318
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣١٨