- وإلا فأي وصف بالحديقة ينطبق علي « ما لا عين رأت » . . « إن هذا يشبه » قول الله تعالى عن نور الغيب بأنه مصباح .
- وليس هذا مثلا بل هو مثال ، « ضرب » ، لكي يفهم ذلك الذي يكون حائرا في معانيه .
3410 - لقد رأت تلك المرأة الحديقة فثملت ، وخارت قوي تلك السيدة من ذلك التجلي .
- ورأت أن اسمها قد كتب علي قصر ، وعرفت أنه لها . . تلك السيدة المحبوبة المسلك .
- ثم أخبرت بأن ذلك النعيم لها ، ذلك أنها لم تقم بفداء الروح إلا بصدق .
- إذ ينبغي القيام بطاعات كثيرة ، حتى تكون جديرا بتذوق هذا الطعام .
- « وقيل لها » : لقد كنت تتكاسلين في الالتجاء إلي اللَّه تعالي ، فوهبك هذه المصائب عوضا « جزاء صدقك » .
3415 - قالت يا رب ، حتى مائة سنة أو يزيد ، ليكن هكذا عطاؤك لي ، اسفك دمي .
- وعندما سارت في ذلك البستان ، رأت فيه أولادها العشرين .
- وقالت : لقد ضاعوا مني ولم يضيعوا منك ، وبدون نظرة الغيب لم يصبح أحد إنسانا .
- إنك لم تفصد ، وسال من الأنف دم كثير ، حتى نجت روحك من الحمي .
- وإن لب كل ثمرة أفضل من قشرها ، فاعتبر الجسد قشرا ولبه الحبيب 3420 - وإن الإنسان ذو لب ذكي اخر الأمر ، فاطلبه لحظة إذ كان لديك نفس الإنسان .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 293
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٩٣