- وليس لشرح هذا الحديث من نهاية ، إنما ما قلته مجرد جزء من أجزاء تعلمها .
30 - فاعلم أن العالم بأجمعه أكل ومأكول ، وأن ما تبقي منه مقبل ومقبول .
- وأهل هذه الدنيا وسكانها منتشرون ، أما ذلك العالم وسالكوه فخالدون .
- وهذه الدنيا وعشاقها منقطعون ، وأهل ذلك العالم مخلدون مجتمعون .
- ومن ثم فالكريم هو الذي يسقي نفسه ماء الحيوان حتى يبقي إلى الأبد .
- والكريم هو قبيل الباقيات الصالحات ، ومن سلم من مئات الأخطار والمخاوف والآفات .
35 - وهؤلاء وإن بلغوا الآلاف إلا أنهم ليسوا أكثر من شخص واحد ، ولا يجد هذا الأمر وهم من يحصي عددا .
- فللآكل والمأكول حلق وقصبة حلق ، وللغالب والمغلوب عقل ورأي .
- لقد وهب الحلق لعصا العدل ، فالتهمت العديد من العصى والحبال .
- ولم تزد من ذلك الأكل ، فلم تكن حيوانا ذات أكل وشكل .
- كما وهب اليقين حلقا كالذي وهبه للعصا ، حتى التهم كل وهم تولد .
40 - ومن هنا فللمعانى حلوق كالأعيان ، وواهب المعاني حلوقا هو الله .
- ومن هنا فمن أدني العالم إلي أعلاه « 1 » ، لا يوجد أحد في الخليقة ليس له حلق لجذب المادة « 2 » .
هامش
( 1 ) حرفيا : من السمكة إلى القمر .
( 2 ) ج / 6 - 99 : وحلق النفس إن صار خاليا من الوسوسة ، يصبح جديرا بالوحي الإجلالى .