1 - يا ضياء الحق يا حسام الدين هات هذا الدفتر الثالث ، فقد جرت السنة علي « أن يكون الأمر ثلاث مرات » .
- ولتفتح خزانة الأسرار ، ولتترك في هذا الدفتر الثالث الأعذار .
- فإن قوتك تنبع من قوة الحق ، لا من العروق التي تنبض من الحرارة .
- ومصباح الشمس ذاك الذي يشرق ، لا هو من الفتيل ولا من القطن ولا من الزيت .
5 - وسقف الفلك الذي هو دائم هكذا ، ليس بقائم علي طنب وأعواد .
- وقوة جبريل ليست من الطعام الذي يطبخ ، بل هي من مشاهدة خالق الوجود .
- وكذلك قوة أبدال الحق ، اعلم أنها من الحق لا من الطعام ولا من الطبق .
- فأجسامهم عجنت من النور ، حتى تفوقت علي الروح والملائكة .
- وما دمت موصوفا بالأوصاف الجليلة ، تجاوز عن نار الأعراض كالخليل « 1 » 10 - فتصير النار عليك بردا وسلاما ، يا من تكون العناصر عبيد مزاجك .
- فلكل مزاج أساس من العناصر ، لكن مزاجك أعلي من كل مرتبة .
- فمزاجك هذا صار مستمدا لوصف الوحدة من العالم المنبسط .
- وا أسفاه فإن ساحة أفهام الخلق ، قد ضاقت جدا ولا حلق للخلق .
- وبحذق رأيك يا ضياء الحق ، تهب حلواك الحلق للحجر .
15 - لقد وجد جبل الطور في التجلي حلقا ، حتى شرب هذه الخمر ولم يهدرها .
هامش
( 1 ) في نسخة جعفري ( محمد تقي جعفري : تفسير ونقد وتحليل مثنوى جلال الدين محمد بلخى - الجزء السادس - ط 11 - تهران 1336 ( فيما بعد ج / 6 ) :
- لقد استكانت لك الحواس الخمسة والجهات الستة ، يا من صارت العناصر عبيدا لمزاجك .