- فارتوي الجميع من تلك القربة ، وشربت منها الإبل ، كما ارتوي كل إنسان .
- كما ملأ الروايات « 1 » من قربته تلك ، فنظر سحاب السماء مشدوها حسدا له .
3150 - ورأي ذلك الشخص أنه من قربة واحدة ، قد بردت حرارة العديد من أمثال هاوية « الجحيم » .
- ورأي هذا الشخص أنه من قربة واحدة من الماء ، امتلأت قرب عديدة دون « أدني » اضطراب .
- كانت قربته في حد ذاتها مجرد حجاب ، أما أمواج الفضل فقد كانت تصل بأمره من البحر الأصلي .
- فالماء من الغليان يتحول إلي بخار ، ثم يتحول البخار من البرودة إلي ماء .
- بل إنه بلا علة وخارج عن هذا الترتيب ، كان يجري الماء مكونا إياه من العدم .
3155 - وأنت من طفولتك عندما رأيت الأسباب ، قد تعلقت بها وهذا من جهلك بالسبب الأصلي .
- ولأنك غافل بالأسباب عن المسبب ، فإنك تميل إلي تلك الحجب .
- وعندما تنتفي الأسباب فإنك تقوم بالضرب علي رأسك « ندما » قائلا :
ربنا ربنا .
- فيجيبك الإله : أمض نحو السبب ما دمت قد ذكرتني من صنعي ويا للعجب .
- قال : من الآن فصاعدا سوف أراك في كل شيء ، ولن أنظر إلي السبب أو إلي مظاهره الخادعة .
3160 - فيقول له « الإله » : « ولو ردوا لعادوا » إن هذا هو ديدنك ، يا من أنت واهن في التوبة والميثاق .
- لكني لا ألقي بالا إلي الأمر وأرحمك ، فرحمتي واسعة ، وأن مداري هو الرحمة .
هامش
( 1 ) الروايات : القرب الكبيرة .