3185 - قال : لو كنت قتلته كيف اتي إليك ؟ وكيف اتي بقدمي إلي موضع القصاص « 1 » ؟
- أين غلامي ؟ قال : هو أنا ، وقد جعلتني يد فضل اللّه ذا ضياء .
- هه ؟ ماذا تقول ؟ أين غلامي ؟ حذار لن تنجو مني إلا بالصدق .
- فقال له : إن الأسرار التي بينك وبين هذا الغلام ، أرويها لك كلها سرا سرا .
- أقول لك كل ما حدث منذ أن اشتريتني حتى الآن .
3190 - حتى تعلم كما أنني ما زلت حيا ، وإن كان صبح قد تفتح من دجاي .
- لقد تغير اللون ، لكن الروح الطاهرة فارغة من الألوان والأركان والتراب .
- إن العارفين بالأجساد سرعان ما ينكروننا ، لكن شاربي الماء من العين يتركون القرب والدنان .
- والعارفون بالأرواح فارغون من الأعداد ، وهم غارقون في البحر الذي لا كيفية له ولا مقدار .
- فصر روحا وعن طريق الروح اعرف الحبيب ، وكن رفيقا للرؤية لا ابنا للقياس .
3195 - وعندما جعل المَلَك مع العقل في سلك واحد ، جعلهما علي صورتين لحكمة يعلمها .
- فاتخذ الملَك جناحا وقوادم كالطير ، أما العقل فقد ترك الجناح واختار المجد .
- فلا جرم أن كليهما كان نصيرا للآخر ، وكلاهما حسن الوجه دائر حول الآخر .
هامش
( 1 ) ج / 8 - 303 : قال . . لا . . إن هذا لا يقنعني وينبغي أن تصدقني القول عن سر مكرك .