- وقد بقيت وسط تلك الصحراء تنادي موتها .
- وفجأة ظهر علي الطريق مغيث الكونين ، أي المصطفى عليه السلام من أجل عون « تلك القافلة » .
3135 - فأبصر في ذلك المكان قافلة كبيرة العدد ، « متساقطة » علي هجير الرمال في طريق صعب ووعر .
- وقد أخرجت إبلهم ألسنتها ، وتساقط القوم علي الرمال في كل صوب .
- فأشفق عليهم : هيا قوموا سريعا ، وليسرع عدد من الصحاب ، نحو تلك الكثبان .
- فإن عبدا أسود سائر بقربة علي بعير يحملها إلي سيده متعجلا .
- فهاتوا هذا الجمّال الأسود بما يحمله إلي كرها « إن لم يأت طوعا » .
3140 - وأسرع أولئك الطلاب نحو الكثبان ، وبعد برهة رأوا الأمر تماما كما قال عليه السلام .
- كان هناك عبد أسود يمضي علي جمل عليه قربة مليئة بالماء كأنها الهدْيَة تحمل الهدية .
- فقالوا له : يستدعيك في هذه الناحية فخر البشر وخير الوري ، - قال لا أعرف من تقصدون . . فقال اخر : إنه قمري الوجه حلو الطباع « 1 » .
- وأخذوا يمدحونه عليه السلام بما فيه ، فقال : يبدو أنكم تقصدون ذلك الشاعر ، 3145 - الذي جعل جماعة من الناس عاجزة أمامه بسحره ؟ ولن أتقدم إليه ولو نصف شبر .
- فأتوا به جارين إياه نحو ذلك المكان ، فرفع عقيرته يا لشتم وأخذ يبصق بغضب .
- وعندما أتوا به أمام ذلك العزيز ، قال : اشربوا الماء وخذوا منه حاجتكم .
هامش
( 1 ) ج / 8 - 296 : السيد والزعيم محمد نور الروح ، الأعظم والأقيم شفيع المجرمين .