- ووضع المصطفى يده علي وجهه ، فقبلها بوجد ، وأمطرها بالقبلات .
- ومسح المصطفى آنذاك وجهه بيده المباركة ، وجعله من السعداء .
3175 - صار أبيض « البشرة » ذلك الزنجي وليد الحبش ، صار كالبدر وصار ليله كالنهار المضيء .
- صار كيوسف الصديق في جماله وفي رقته ، فقال له المصطفى : امض الآن إلي قريتك وارو عن الأحوال .
- فأخذ يسير دون رأس أو قدم ثملا ، لم يكن ليعرف له رأسا من قدم عند السير .
- ثم أتي بقربتين مليئتين بالماء الجاري ، نحو سيده في موضع القافلة « 1 » .
رؤية السيد لغلامه أبيض البشرة ، وعدم معرفته إياه ، وقوله له : لقد قتلت غلامي وأخذك القصاص ، فرمى بك اللّه بين يدي
- راه السيد من علي البعد وأخذته الدهشة ، ومن دهشته نادي أهل تلك القرية .
3180 - قائلا لهم : هذه قربتنا وهذا بعيرنا ، فإلي أين مضي العبد الأسود ؟
- إن ذاك الذي يأتي من بعيد بدر ، يزري نور وجهه بنور النهار .
- فأين غلامنا ؟ أتراه ضل الطريق ؟ أو ظفر به أحد الذئاب وفتك به « 2 » ؟
- وعندما وصل إليه سأله : من أنت ؟ هل أنت تركي أو مولود في اليمن ؟
- وقل : ماذا صنعت بغلامي وانطق بالصدق ، واعترف إن كنت قد قتلته ، وإياك والاحتيال .
هامش
( 1 ) ج / 8 - 301 : كان سيده قد جلس منتظرا علي الطريق ، هل يأتي غلامه ذاك سريعا أو متأخرا .
( 2 ) ج / 8 - 303 : أو ربما قتله هذا المجرم ، وأتي به بعيره إلي هنا من قدره .