بيان أن إيمان المقلد هو الخوف والرجاء
3095 - إن المحرك لكل حرفة هو الأمل والاحتمال ، هذا بالرغم من أن الرقاب قد صارت من السعي كالمغزل .
- وعندما يذهب « المرء » في الصباح إلي الحانوت ، إنما يسرع إليه أملا في الرزق منتظرا له .
- وإن لم يكن لديك احتمال الرزق فكيف تسعي ؟ وإن كان كل إحساسك هو الخوف من الحرمان . . فكيف تكون جلدا « علي العمل » ؟
- وكيف لم يجعلك خوفك الأزلي من الحرمان من الدسم واهناً في سعيك ومطلبك ؟
- فترد قائلا : بالرغم من أن الخوف من الحرمان يتقدمني ، فإن خوف الحرمان يكون أكثر في الكسل ! ! 3100 - فالأمل « المعقود » علي السعي يكون أكثر ، والخطر زائد لدي في الكسل .
- لماذا إذن في أمور الدين يأتي الظن ، يتشبث بطرف ردائك الخوف من الخسران ؟
- أو أنك لم تر أهل سوقنا هذا في أي كسب هم الأنبياء والأولياء .
- أي منجم يكشف لهم من الذهاب إلي هذا الدكان ، وكيف يربحون من هذا السوق ؟
- صارت النار مطيعة لهم كأنها الخلخال ، وصار البحر لهم مستأنسا مطيعا هادئا حمالا « 1 » .
3105 - وصار الحديد لينا في أيديهم كالشمع ، وصارت الرياح تحت أمرهم مطيعة لهم « 2 » .
هامش
( 1 ) ج / 8 - 287 : ومن نفس ذاك بعث الميت حيا ، والغمام صار مظلة لأخر .
( 2 ) ج / 8 - 287 : وصارت العصا لذاك في دفع العدو كالحية ، وصار العنكبوت حاجبا لهذا .