- وكان « سنقر » شديد الولع بالصلاة ، فقال : يا أميري يا مكرما لعبدك .
- انتظر برهة علي هذا النجد ، حتى أؤدي الفرض وأقرأ « لم يكن » . « 1 » - وعندما خرج الإمام والمصلون من الصلاة وفرغوا من الأوراد .
- ظل « سنقر » داخل المسجد حتى الضحي ، والأمير في انتظار « سنقر » فترة من الزمن .
3065 - فصاح به : يا سنقر لماذا لا تخرج ؟ فأجاب : إن صاحب الأفضال هذا لا يتركني أخرج .
- فاصبر ، أنا قادم يا نور عيني ، وليست بالغافل ، وكلامك في أذني .
- فصبر عليه ، وهكذا ظل يصبر عليه ويناديه سبع مرات ، حتى ضاق الرجل به وبإهماله .
- وكان جوابه المستمر ، أنه لا يزال يمنعني من الخروج أيها المحترم .
- ثم قال « الأمير » : لم يبق أحد داخل المسجد اخر الأمر ، فمن الذي يعطلك هناك ومن الذي يجلسك « في مقامك هذا » ؟
3070 - قال سنقر : ذلك الذي قيدك خارج « المسجد » ، هو نفسه الذي يقيدني داخله .
- إن ذلك الذي لا يسمح لك بالدخول ، هو نفسه الذي لا يسمح لي بالخروج .
- ذلك الذي لا يأذن لك بخطوة واحدة تخطوها داخل هذا المكان ، هو نفسه الذي عقد قدم السالك هنا .
- إن البحر لا يأذن للسمك بالخروج منه ، ولا يأذن لسكان البر بالدخول إليه .
هامش
( 1 ) ج / 8 - 276 : وذهب سنقر ، وجلس الأمير علي نجد ، منتظرا ثملا من خمر الطين لقد توقف الأمير من أجل يقظ القلب ذاك .