- لكن اعلم أن الأمر هكذا وانطلق في العمل « 1 » كالسهم ، وما دام اللّه تعالي قد قال : « بلغ ما أنزل إليك » فلا محيص .
- إنك لا تعلم من تكون من بين اثنين ، فجاهد بحيث تعلم من تكون منهما .
3085 - إنك عندما ما تضع الأحمال علي ظهر السفينة ، فإنك تقوم بهذا العمل علي التوكل .
- وأنت لا تعلم من ستكون من بين اثنين ، هل ستغرق في سفرك هذا أو تنجو .
- فإذا قلت : ما لم أعلم مصيري ، فإنني لن أسوق السفينة أو أركب اليم .
- هل أنا في سبيلي إلي الغرق أو النجاة ؟ ، اكشف لي من أية فرقة سوف أكون ؟
- ولن أمضي في هذا الطريق علي سبيل الظن كالآخرين علي أمل أنني سوف « أرسو » علي اليابسة .
3090 - فلن تتأتي منك تجارة أبدا ، ذلك أن سر النجاة أو الغرق مستور في حجب « الغيب » .
- فالتاجر ذو الطبع الخائف هش الروح « 2 » ، لا يبلغ نفعا أو خسارة في سعيه .
- بل إنه يخسر إذ إنه محروم وذليل ، إنما يجد النور من يكون مجاهدا وساعيا « 3 » .
- وما دامت كل الأمور قائمة علي الاحتمالات ، فإن من الأولي بك أن تجد الخلاص من هذا عن طريق الدين .
- وليس من أذن في هذا الموضع إلا الرجاء ، فاقرع الباب ، واللّه أعلم بالصواب
هامش
( 1 ) حرفيا : سق الحمار .
( 2 ) حرفيا : زجاجي الروح .
( 3 ) حرفيا : أكلا للنار .