- وصنع من المزابل محاريب « لهذه المساجد » ، وأسماء هذه المحاريب : الأمير والبطل ! ! - فلستم جديرين بهذه الحضرة الطاهرة ، فالأطهار بمثابة قصب السكر وأنتم بوص خال .
- وهؤلاء الأخساء يخضعون لأولئك الكلاب ، وعارُ علي الأسد أن يكون ميلهم إليه .
3005 - ويكون القط شرطيا لكل من فيه طبيعة الفئران ، ومن يكون الفأر حتى يخاف من الأسد ؟
- إن خوفهم إنما يكون من كلاب الحق ، فمتي يتسني لهم أن يخافوا من شمس الحق ؟
- إن « ربي الأعلي » هو ورد لأولئك العظماء ، لكن « ربي الأدني » « ورد » لائق بهؤلاء البلهاء .
- فمتي يخاف الفأر أسد الوغي ، إنما تخافه تلك الغزلان الجافلة ذات النافجة المسكية ! - فامض إلي لاعق الأطباق يا لاعق القدور ، واكتب في شأنه أنه سيدك وولي نعمتك .
3010 - ولأقصر القول ، فإذا بسطت في هذا الحديث وقدمت شرحا عميقا ، فسوف يغضب الأمير لأنه يعلم أن الأمر هكذا ! - الخلاصة أن : أسيء أيها الكريم إلي اللئام حتى يطأطئوا الرؤوس من خستهم ولؤمهم .
- ومن هنا فإنه إذا أحسن إلي النفس اللئيمة ، فإن النفس الشريرة ترد بالجحود كما يفعل اللئام .
- ولهذا السبب أيضا يكون أهل المحنة شاكرين ، ويكون أهل النعمة طغاة ماكرين .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 260
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٦٠