- والطاغية أمير ذهبي القباء ، بينما يكون الشاكر منكسرا صاحب عباء .
3015 - فمتي ينبثق الشكر من الأملاك والنعم ؟ إنما ينبت الشكر من البلاء والسقم .
قصة عشق صوفي لسفرة خالية
- رأي أحد الصوفية ذات يوم سفرة خالية معلقة علي مسمار ، فأخذ يدور كما تدور العجلة ويمزق ثيابه .
- وأخذ يصيح : يا زادا لمن لا زاد له ، ويا من أنت الدواء للقحط والآلام .
- وعندما زادت حرقته واستمر هياجه ووجده ، انضم إليه وصاحبه في ذلك كل من وُجِد من الصوفية .
- وأخذوا يصيحون بصيحات الوجد ويدقون بأقدامهم ، حتى صاروا بضعة من السكاري فاقدي الوعي .
3020 - فقال أحد الفضوليين للصوفي : ما هذا ؟ إن السفرة معلقة وخالية من الخبز .
- فقال له : اذهب ، اذهب ، فأنت صورة بلا معني ، وابحث أنت عن الوجود لأنك لست عاشقا .
- إن عشق الخبز بلا خبز غذاء « للعاشق » ، ومن هو صادق ليس في قيد الوجود .
- وليس للعاشقين اهتمام بالوجود ، فإن للعشاق نفعا بلا رأسمال .
- ولا أجنحة لديهم ، لكنهم يطوفون حول العالم ، ولا أيدي لهم لكنهم يخطفون كرة « السبق » من الميدان .
3025 - وذلك الفقير الذي وجد النذر اليسير من « عالم » المعني ، جدل الزنبيل وهو مقطوع اليد .
- لقد نصب العشاق خيامهم في العدم ، فهم كالعدم ذوو لون واحد ونفس واحدة .