- وذلك الطبيب وذلك المنجم يخبرانك من الظن ، في حين أننا نخبرك عيانا .
- إننا نري الدخان والنار تحمل من ركن ما نحو الكفار مهاجمة إياهم .
2970 - وأنت لا تفتأ تقول : أصمت عن هذا المقال ، فهذا القول خسارة علينا وفأل سييء .
- فيا من لا تسمع نصح الناصحين ، إن طائرك في عنقك حيثما تمضي « 1 » .
- إن أفعي تزحف علي ظهرك ، ويراها اخر من فوق السقف وينبهك .
- فتقول له : أصمت ، ولا تصبني بالحزن ، فيقول لك : هنيئا لقد مضي « أوان » الكلام .
- وعندما تلدغك الأفعي في عنقك ، يتحول كل بحثك عن السرور إلي مرارة .
2975 - فتصيح به : أهكذا كان الأمر يا فلان ؟ لماذا لم تمزق ثوبك عندما كنت تصرخ في ؟
- أو « ليتك » ألقمتني بحجر من عل ، حتى تبدي لي هذا الشر بشكل جدي .
- فيقول لك : لأنك كنت متأذيا ، فتقول له : كنت قد أسعدتني كثيرا .
- قال : لقد أبديت الفتوة بنصحي إياك ، حتى أخلصك من هذا الغل الشديد .
- لكنك من لؤمك لم تقر بهذا الجميل ، ووضعت أساس الأذي والطغيان .
2980 - وهذا هو طبع اللئام الأدنياء ، إنهم يسيئون إليك عندما تحسن إليهم .
- فمن هنا عود « النفس » علي الصبر ، وأهنها « تواضعا » ، فهي لئيمة لا تتواءم مع الإِحسان .
هامش
( 1 ) حرفيا : الفأل السييء معك حيثما تمضي .