- وذلك الذي كان يحمل القميص مسرعا ، لم يكن يجد ريح يوسف .
- والذي كان علي بعد مائة فرسخ منه ، كان يشم الرائحة ، لأنه كان يعقوب .
3040 - ورب عالم لا نصيب له من العلم ، ذلك أنه حافظ للعلم وليس حبيبا .
- بينما قد يجد المستمع إليه نصيبا ولو ضئيلا من علمه ، حتى وإن كان ذلك المستمع من العوام .
- كان ذلك القميص عارية في يده ، مثلما تكون الجارية في يد النخاس .
- إن الجارية عند النخاس لا فائدة منها له ، لأنها في كفه من أجل المشتري .
- وقسمة الحق أنه يهب الرزق ، وليس لرزق أحد طريق إلي اخر .
3045 - وثمة خيال حسن صار لأمريء بستانا ، وثمة خيال قبيح قطع الطريق علي اخر « 1 » .
- واللّه تعالي هو الذي جعل من خيال ما بستانا ، وجعل من خيال اخر جحيما مذيبا للأجساد .
- ومن الذي يعرف إذن الطريق إلي رياضه ؟ ومن الذي يدري إذن مواضع مزابله ؟
- وإن حارس القلب لا يري في مجال رؤيته ، من أي ركن يَرِدُ هذا الخيال إلي الروح « 2 » .
- ولو كان قد رأي مطلعه لاحتال من أجل قطع الطريق علي كل خيال سييء .
3050 - ومتي تصل قدم جاسوس إلي ذلك المكان الذي هو مرصاد للعدم وسد لبابه ؟
- فاستمسك بطرف رداء فضله كالأعمي ، ومثل هذا « عندنا » هو قبض الأعمي أيها الرفيق .
هامش
( 1 ) ج / 8 - 265 : ذلك الخيال صار بستانا من الأثر ، وهذا الخيال أصاب العالم بالاضطراب .
( 2 ) ج / 8 - 265 : اللهم إلا ذلك القلب الذي له عون الحق وكون الحق أفني كونه .