تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
- وأفعل الخير مع الكريم فهو خليق به ، فإنه يجازي علي الحسنة الواحدة بسبعمائة ضعف . - وإنك إذا عاملت اللئيم بغلظة وجفاء ، فإنه يصير عبدا لك ذا وفاء . - والكفار هم الذين يزرعون الجفاء في النعمة ، ثم يكون نداؤهم في الجحيم « ربنا أخرجنا منها » .

حكمة خلق جهنم في الآخرة والسجن في الدنيا ليكون معبدا للمتكبرين مصداقا للآية الكريمة : ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً

2985 - إن اللئام يَصفُون في الجفاء ، وعندما يرون الوفاء فإنهم يجفون . - ومن هنا فإن معبد طاعاتهم هو الجحيم ، كما يكون الفخ ملازما لقدم الطائر البري . - والسجن هو صومعة اللص واللئيم ، ففيه يقيم علي ذكر الحق . - ولما كان المقصود من خلق البشر هو العبادة ، صارت سقر معبدا للعصاة . - والإنسان ذو قدرة في كل أمر ، لكن المقصود « من خلقه » كان هذه الطاعة . 2990 - فأقرأ
، ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
، فليس هناك من قصد من الدنيا سوي العبادة . - وبالرغم من أن المقصود من الكتاب هو محتواه من علم ، فإنك إن جعلت منه وسادة يصبح كذلك . - في حين أن المقصود منه لم يكن تلك الوسادة ، وكان المقصود النفع بالعلم والمعرفة والإِرشاد .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 258 | جلال الدين الرومي