- إن تلك الدار التي تفتقر إلي كوة تكون جحيما ، وأصل الدين أيها العبد هو فتح هذه الكوة .
- فقلل الدق ببلطتك فوق كل أجمة ، ودق ببلطتك في فتح هذه الكوة ، هيا .
- أو أنك لا تدري أن ضوء الشمس هو انعكاس الشمس الخارجة عن الحجاب .
- فإذا كنت تعتبر أن هذا النور هو الذي راه الحيوان ، إذن فما قيمة « كرمنا » بالنسبة لآدم ؟
2410 - وأنا - كالشمس - غارق في أعماق النور ، ولا أستطيع أن أفصل - ما بين نفسي وبين النور .
- لكن ذهابي إلي الصلاة وتلك الخلوة ، ليس إلا من أجل تعليم الخلق الطريق .
- إنني أمضي في طريق متعرج لكي تستوي هذه الدنيا ، وهذا هو معني « الحرب خدعة » أيها البطل .
- وليس هناك إذن إلا لكان الغبار قد ارتفع من بحر السر .
- وهكذا ظل داود يتحدث علي هذا النسق ، حتى أوشكت عقول الخلق علي الاحتراق .
2415 - فأخذ أحدهم بخناقة من خلفه ، قائلا له : اصمت لا شك عندنا في وحدانيته .
- فعاد إلي وعيه وكف عن الحديث ، وزم شفتيه وعزم علي الخلوة .
ذهاب داود إلى الخلوة حتى يظهر الحق
- أغلق بابه ، وانصرف حينذاك سريعا ، نحو المحراب والدعاء المستجاب .
- فأبدي له الحق ما أبداه له علي وجه التمام ، وصار واقفا علي جزاء الانتقام . « 1 »
هامش
( 1 ) ج / 8 - 66 : رأي أحوالا لم يقف أحد عليها ، وسرا خفيا يزيد الحيرة .