- وما دام شرح هذا المعني بلا نهاية ، فسق مركب « 1 » القول نحو مدعي الثور .
2360 - قال : لقد دعاني أعمي من هذا الجرم ذلك المحتال ، لقد قاس كإبليس يا الله .
- فمتي كنت أوجه الدعاء كالعميان ، ومتي تكديت إلا من الخالق ؟
- إن الأعمي يطمع في الخلق من جهله ، وأنا أطمع فيك فكل صعب منك سهل .
- إن هذا الرجل قد اعتبرني أعمي من العميان ، إنه لم ير ضراعة روحي وإخلاصها .
- إن عماي هذا هو عمي العشق ، والحب يعمي ويصم يا حسن .
2365 - إنني أعمي عمن هو غير الله مبصر به ، وهذا هو ما يقتضيه العشق .
- وأنت أيها البصير لا تعتبرني من العميان إنني دائر حول لطفك أيها المدار .
- وكما أبديت الرؤيا ليوسف الصديق وجعلتها له سندا .
- فإن لطفك أيضا قد أبدي لي رؤيا ، ودعائي الذي حد له هذا لم يكن لهوا - والخلق جميعا لا يعرفون أسراري . ومن ثم يعتبرون أقوالي من قبيل الهذيان .
2370 - والحق معهم فمن الذي يعلم سر الغيب إلا علام السر وستار العيب .
- فقال له الخصم : « التفت إلي وقل الصدق ، فأي اتجاه لك نحو السماء يا عماه ؟ » - إنك تقوم بالألا عيب وتغالط ، وتتشدق بحديث العشق وكلمات القرب .
- فبأي وجه ما دمت ميت القلب قد اتجهت إلي السماء ؟
- فوقعت ضجة في المدينة من هذا الأمر وذلك المسلم يطأطىء بوجهه إلي الأرض .
2375 - قائلا : يا الله لا تفضح عبدك هذا ، وإذا كنت شريرا لا تكشف سري .
هامش
( 1 ) حرفيا سق الحمار .