- ومن أجل هذا أتي بالأولياء إلي الأرض ، وذلك لكي يجعل منهم رحمة للعالمين .
- إنهم يدعون الناس إلي العتبة الخاصة ، ويدعون الحق قائلين اجعل الخلاص وافرا .
- وهم يقومون بكل جهدهم في الدنيا من أجل الوعظ ، وعندما لا تؤثر عظاتهم يدعون قائلين : يا إلهي لا تغلق الأبواب .
- إن الرحمة الجزئية إنما توهب للعوام ، لكن الرحمة الكلية تذهب لأهل الهمة .
1810 - ذلك لأن رحمتهم الجزئية قد اتصلت بالرحمة الكلية ، ورحمة البحر تكون هادية للسبل .
- فجاهد لتجعل الرحمة الجزئية لديك متصلة بالكلية ، وانظر إلي الرحمة الكلية هادية وامض في سبيلك .
- وما دام المرء جزئيا فهو لا يعرف طريق البحر ، وكل غدير يجعله من أشباه البحر .
- إنه يتصل بالبحر عندما يسلك الطريق إلي البحر كما يفعل السيل والنهر .
1815 - وإذا كان يقوم بالدعوة فهو يقوم بها علي سبيل التقليد ، لا من العيان والوعي والتأييد .
- قالت الزوجة : « إذن ما دمت تشعر بالرحمة تجاه الجميع ، وأنت كالراعي حول هذا القطيع .
- فكيف لا تنوح جزعا علي أولادك ، عندما يخزهم فصاد الأجل بمبضعه ؟
- وإذا كانت دموع العين علامة علي الرحمة ، فلماذا « أري » عينيك خاليتين من البكاء والدموع .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 167
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٦٧