- والجبال والطير تؤوب من إنشاده ، كلاهما في وقت الدعوة صفي ونجي .
1475 - هذا وأضعاف - هذا مع المعجزات ، ونوره « مطلق » في - كل الجهات وبلا جهات .
- ورغم كل هذا التمكين ، فإن الله سبحانه وتعالي قد جعل رزقه موقوفا علي الكدح والسعي .
- فلا يأتيه رزقه دون صناعة للدروع وكدح مع كل ما له من نصرة « إلهية » - « ثم يأتي » مثل هذا المخذول المتروك العاجز المتعفن داخل داره « كسلا » والمطرود من الأرض والفلك .
- « يأتي » مثل هذا المدبر ويريد أن يملأ حجره بالربح دون تجارة ! ! 1480 - يأتي مثل هذا الأبله ويجهر بالقول : أريد أن أصعد إلي الفلك دون درجات .
- فكان هذا يقول له ساخرا : لقد وصلك الرزق اذهب وخذه ، لقد جاء « بهذا » البشير .
- وكان ذاك يضحك قائلا : أعطينا مما أعطاكه « الله » هدية يا عين الأعيان ! ! - لكن كل هذا العذل والسخرية ، لم يكن يقلل من دعائة وتقربه بالدعاء .
- حتى صار معروفا وشهيراً في المدينة ، إنه يبحث عن الجبن من قربة فارغة .
1485 - صار ذلك الشحاذ مثلا في الطمح المحال ، لكنه لم يقلع عن هذه الرغبة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 140
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٤٠