1460 - ولما لم يكن للأرض قدم « تسعي بها » ، فإن جودك يسوق السحاب إليها منحنيا « طاعة » .
- ولما لم يكن للطفل قدم فإن أمة تأتي وتصب رزقه فوق رأسه .
- أريد رزقا فجائيا دون سعي ، فليس لي من السعي سوي الطلب .
- وظل يردد هذا الدعاء مدة طويلة ، من النهار حتى الليل وطوال الليل حتى الضحي .
- فكان الناس يضحكون من قوله ، « ويعذلونه » علي طمعه الساذج وعلي إلحاحه .
1465 - قائلين : عجبا ، ماذا يقول هذا الأبله ؟ أتري قد دس له أحد حشيشا سالبا للعقل ؟
- إن طريق الرزق هو الكسب والسعي والتعب ، ولقد أعطي كل إنسان حرفة « ووسيلة » للطلب .
- « اطلبوا الأرزاق من أسبابها : ادخلوا الأوطان من أبوابها » « 1 » .
- بل إن الملك والسلطان ورسول الحق في زمامنا هذا هو داود النبي ذو الأفضال .
- ورغم كل هذا العز والألطاف الإلهية التي يعيش في ظلها ، بحيث اختارته العناية الإلهية .
1470 - ومعجزاته بلا حصر ولا عد ، وأمواج العطاء بالنسبة له متتالية في أثر بعضها .
- ولم يكن لأحد من بني ادم حتى الآن صوت كأنه الأرغنون .
- بحيث يميت في كل عظة مائتين ، فالله لم يجعل لأحد صوته الحلو .
- والأسد والغزال يجتمعان عند تذكيره هذا غافل عن ذاك .
هامش
( 1 ) بالعربية في المتن .