- فالصوفي الباحث عن الصفاء هو ابن الوقت ، لقد تشبث بالوقت كأنه أبوه .
1435 - أما الصافي فهو غريق في نور ذي الجلال ، وليس ابنا لأحد بل هو فارغ من الوقت والحال .
- إنه غريق في نور من لم يولد ، ومن لم يلد ولم يولد هو الله .
- فامض وابحث - عن - مثل - هذا العشق إن كنت حيا ، وإلا فإنك عبد للأوقات المختلفة .
- فلا تمعن النظر في صورتك الحسنة أو القبيحة ، ولكن تمعن في العشق وفي مطلوبك .
- ولا تنظر إلي كونك حقيراً أو ضعيفا ، ولكن انظر إلي همتك أيها الشريف .
1440 - وداوم الطلب أيا - كان الحال الذي أنت - فيه ، داوم علي طلب الماء يا - جافَّ الشفة .
- وذلك لأن شفتك الجافة تدل علي أنك سوف تصل في النهاية إلي المنبع .
- إن جفاف الشفة رسالة من الماء الذي سوف يقضي يقينا علي هذا الاضطراب .
- فإن هذا الطلب حركة مباركة ، وهذا الطلب في طريق الحق مانع للهلاك .
- وهذا الطلب مفتاح لمطلوباتك ، وهو جيشك ونصرة لراياتك .
1445 - وهذا الطلب مثل الديك الذي يصيح ، إنه يصيح « مبشرا » بأن الصبح ات .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 137
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٣٧