- إنه أمير الأحوال لا يكون موقوفا علي حال ، بل يكون « المرء » عبدا لذلك القمر طوال الشهور والسنين .
- وعندما يتحدث يسيطر علي الحال كلية ، وعندما يشاء يجعل الأجساد أرواحاً .
- ولا يكون منتهي « أمل » ذلك الذي يكون موقوفا علي حال باحثا عنه - تكون يده بالنسبة « للحال » كأنها الكيمياء ، ويحرك اليد فيصير النحاس ثملا به .
1425 - وإذا شاء الموت يكون الموت حلوا « بالنسبة له » ، ويكون الشوك والحسك بمثابة النرجس والنسرين .
- أما الذي يتوقف علي الحال فهو مجرد إنسان ، حينا في الزيادة وحينا في النقصان .
- والصوفي وإن كان « ابن الوقت » علي سبيل المثال ، فإن الصافي فارغ من الوقت والحال .
- فالأحوال متوقفة علي عزمه وعلي رأيه ، حية من « نفسه » الذي يشبه نفس المسيح .
- إنك عاشق لحال ولست عاشقا لي ، وإنك لتدور حولي املا في حال ما .
1430 - وذلك الذي يكون لحظة كاملا ولحظة ناقصا ، ولا يكون محبوبا للخليل بل يكون أفلا .
- وذلك الذي يكون أفلا وحينا « هذا » وحينا « ذاك » لا يكون محبوبا لقائل « لا أحب الآفلين » .
- وذلك الذي يكون حينا طيبا وحينا قبيحا ، ويكون حينا ماء وحينا نارا ، - يكون برج قمر ولكن لا قمر ، ويكون صورة صنم ولكن لا حياة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 136
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٣٦