1345 - كنت أتوجه إليك لا إليهم بالحديث ، يا واهب الكلام الحديث والحال القديم - أليس هكذا يفعل العاشق ؟ يتوجه بالحديث ليل نهار حينا إلي الأطلال وحينا إلي الدمن .
- لقد توجه إلي الأطلال في ظاهر الأمر ، فإلي من يتحدث بالثناء عليك إلي من ؟
- لقد أوليت الشكر للطوفان الآن ، ذلك أنك رفعت ( به ) واسطة الأطلال .
- وذلك لأن الأطلال كانت لئيمة شريرة ، فلا هي تنادي ولا هي تسمع الحديث .
1350 - وأنا سوف أريد تلك الأطلال التي عند الخطاب ، تكون كالجبل تردد الصوت عندما تريد الجواب .
- وذلك حتى أسمع اسمك مرتين ، لأنني عاشق لاسمك الذي يريح الروح .
- وكل نبي يحب الجبل لهذا السبب ، وذلك حتى يسمع اسمك مترددا مضاعفا .
- وإلا فإن ذلك الجبل الذليل الذي هو من الحجارة ، يليق بالفأر مقاما لا بنا .
- إنني أتحدث وهو لا يصير نديما لي في الحديث ، إنه يبقي صامتا عند حديثي .
1355 - وأولي بالنسبة له أن تسويه بالأرض ، فليس برفيق تصاحبه خطوة بخطوة .
- قال الله تعالى : يا نوح لو أنك تريد « من غرقوا » جميعا ، لامرن بالحشر ولأخرجنهم جميعا من الثري .
- ولا أجعلك كسير القلب من أجل كنعان ، لكني أنبئك « بحقيقة » الأحوال .
- قال نوح : لا . . لا ، أنا راض حتى وإن تغرقني أنا نفسي إن كانت هذه مشيئتك .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 130
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٣٠