- مثل « كنعان » الذي كان يسبح قائلا : لست أريد سفينة نوح العدو .
1310 - « فيقول له » : هيا . . تعال واركب سفينة أبيك حتى لا تغرق في الطوفان أيها المهين .
- فقال : لا ، لقد تعلمت السباحة ، وأشعلت شموعا غير شموعك .
- هيا لا تفعل فهذا هو موج طوفان البلاء ، واليد والقدم والعوم كلها أمور لا تجدي .
- وثمة ريح للقهر والبلاء تطفئ الشموع ، ولا يجدي أمامها إلا شموع الحق فاصمت .
- قال : لا ، اويت إلي هذا الجبل المرتفع ، وهو عاصمني من كل أذي .
1315 - انتبه وأقلع عن هذا فالجبل قشة الآن ، وهو لا يهب الأمن إلا لحبيبه .
- قال : متي كنت انتصح بنصحك ، لقد طمعت أن أكون من بين أسرتك .
- إن قولك لم يقع قط موقعا من قلبي ، وأنا بريء منك في الدارين .
- هيا يا بني لا تفعل . . فليس اليوم يوم الدلال ، وليس لله تعالي قريب أو شريك .
- لقد فعلت ما فعلت وهذه اللحظة حاسمة ، ومن الذي يقبل الدلال علي هذه العتبة ؟
1320 - إنه لم يلد ولم يولد من القدم ، لا أب له ولا ابن ولا عم .
- فمتي يتحمل دلال الأبناء ؟ ، ومتي سيسمع دلال الآباء ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 127
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٢٧