- « إنه يقول » : لست مولودا فقلل الدلال أيها الأب ، ولست والدا فقلل الاندفاع أيها الشاب .
- ولست زوجا ولست بالذي تسيطر عليه الشهوة ، فاتركي الدلال هنا أيتها السيدة .
- وليس إلا للخضوع والعبودية والاضطرار في هذه الحضرة من اعتبار .
1325 - قال : يا أبي ، لقد تحدثت بهذه الأمور سنوات طويلة ، وها أنت ذا تكررها ثانية بجهل وتخوض فيها .
- لقد تحدثت بهذه الأمور مرات مع كل إنسان ، وسمعت الجواب المر عليه كثيراً .
- وكلامك السخيف هذا لم يصادف مني أذنا صاغية ، فهل سيعقل الآن وقد صرت عالما وكبيراً ؟
- قال نوح : يا بني ماذا ستخسر إذا سمعت - ولو مرة واحدة - نصيحة أبيك ؟
- وهكذا ظل يمحضه النصيحة الخالصة ، وظل الابن يرد هذا الرد العنيف .
1330 - فلا الأب كف عن نصح كنعان ، ولا كلمة واحدة منه صادفت أذنا من ذلك المدبر .
- وبينما كانا في هذه المحاورة إذ ضرب الموج المتلاطم رأس كنعان ومزقه إربا .
- وقال نوح : أيها الملك الحليم ، إن لي حماراً قد مات وسيلك جارف للأحمال .
- لقد وعدتني أنت مرات ومرات ، « وقلت لي » : إن أهلك ناجون من الطوفان .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 128
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٢٨