- وإذا نظرت في الزجاجة فإنك تضل ، ففي الزجاجة توجد الأعداد والإثنينية .
- وإذا نظرت إلي النور تنجو من الإثنينية وأعداد الجسد المتناهي المحدود .
- ويا لب الوجود ، إن الخلاف بين المؤمن والمجوسي واليهودي نتيجة لاختلاف وجهات النظر .
الاختلاف في كيفية الفيل
1260 - كان الفيل « موجوداً » في حجرة مظلمة ، وكان الهنود قد عرضوه فيها .
- ودخل الناس من أجل مشاهدته إلي تلك الحجرة المظلمة فردا فرداً .
- ولما كانت رؤيته بالعين غير ممكنة ، أخذوا يتحسسونه بأيديهم في تلك الظلمة .
- فوقعت كف أحدهم علي خرطومه ، فقال : إن شكله مثل الأنبوبة .
- ووصلت كف اخر إلي أذنه ، فبدا له كأنه المروحة .
1265 - أما الثالث فعندما تحسس قدمه فقد صاح ، لقد أدركت شكل الفيل ، إنه كالعمود .
- أما ذلك الذي وضع يده علي ظهره فقد قال : هذا الفيل كأنه نجد .
- وهكذا فكل من وصل منهم إلي جزء منه ، كان يفهمه طبقا لما بلغ مسامعه عنه في كل مكان .
- واختلفت أقوالهم من اختلاف وجهات النظر ، قال أحدهم : إنه « معوج » كالدال ، وقال اخر بل « مستقيم » كالألف .
- ولو كانت في يد كل واحد منهم شمعة ، لا نتفي الاختلاف عن أقوالهم .
1270 - وعين الحس مثل كف اليد فحسب ، وليست لكف واحدة قدرة الإحاطة به ككل .