1200 - أنا حافظك في الدارين ، ورافض للطاعنين في حديثك .
- ولن يستطيع أحد أن يزيد فيه أو ينقص منه ، فلا تطلب حافظا أخر خيراً مني .
- ولأزد من رونقك يوماً بعد يوم ، ولأضرب اسمك علي الذهب وعلي الفضة .
- ولأضع من أجلك منبرا ومحرابا ، ومحبة لك صار قهري هو قهرك .
- إنهم يذكرون اسمك الآن في السر خوفا ، وعندما يصلون يتخفون .
1205 - ورعبا وخوفا من الكفار الملاعين يتخفي دينك تحت الأرض .
- لكني سوف أملأ الآفاق بالمأذن ، وأصيب بالعمي عيني من ينكر هذا - ويستولي أتباعك علي المدن ويزدادون جاها ، وينتشر دينك من الآفاق إلي الآفاق .
- وسوف أبقيه أنا حتى تقوم الساعة ، فلا تخف من نسخ الدين أيها المصطفى .
- يا رسولنا لست ساحرا ، أنت صادق ورفيق لموسي في الخرقة .
1210 - والقران بالنسبة لك كالعصا بالنسبة له ، يبتلع الكفر وكأنه الأفعي .
- وأنت وإن نمت تحت التراب ، اعتبر ما قلت كأنه عصاه .
- فليست للقاصدين قدرة علي عصاه ، فنم أنت أيها المليك نوم العافية .
- فالجسد نائم ونورك علي افاق السماوات ، قد شد قوسه من أجل الدفاع عنك .
- والمتفلسف وكل من يطعن فيه ، يصمي بسهم من قوس نورك .
1215 - وكذلك فعل وفوق ما قاله ، فقد نام « المصطفى » لكن حظه وإقباله لم ينما .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 119
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١١٩