1160 - وفي التو واللحظة أرسل كثيراً من الرسل إلي كل جهة من أجل جمع السحرة .
- وحيثما كان ساحر مشهور ، أنفذ إليه سريعاً عشرة من الرسل .
- وكان هناك شابان ساحران مشهوران ، كان سحرهما ينفذ إلي قلب القمر - كان مشهوراً عنهما أنهما حلبا من القمر لبنا ، وأنهما في أسفارهما كانا يركبان دنا .
- وأبديا ضوء القمر كأنه قماش الكرباس ، وقاساه وباعاه سريعاً .
1165 - وقبضا الثمن ثم أفاق المشتري ، وأخذ يلطم وجهه بيديه حسرة .
- ومئات الآلاف من أمثال هذا السحر ، كانا مبتكرين فيها ، ولم يكونا كالمقلدين .
- وعندما جاءتهم تلك الرسالة من الملك ، « قائلين لهما » : إن الملك يطلب منكما حلا .
- ذلك أن رجلين من الدراويش قد جاءا ، ونصبا حلقتهما علي الملك وعلي قصره .
- وليس معهما إلا عصا ، تتحول بأمره إلي أفعي .
1170 - وقد صار الملك والعسكر بلا حيلة ، وضاق الجميع ذرعا بهذين الشخصين .
- وينبغي أن يكون هناك حل بالسحر ، حتى ينجو بروحه من هذين الشخصين .
- وعندما نقلت الرسالة لهذين الساحرين ، تنازع قلب كل منهما الرعب والإعجاب .
- وعندما أخذ عرق المجانسة في الحركة ، وضع كل منهما رأسه فوق ركبته متفكراً .
- لأن الركبة هي مدرسة الصوفي ، والركبتان ساحرتان في حل المشاكل .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 116
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١١٦